قصتي : أُمٌّ تُعلِّمُ أبناءَها معنَى العَطَاء

قصِّةٌ حَقيقيّةٌ رَوتْها إحدَى الأمّهات للبابا فرنسيس– في الأبرشيَّة في الأرجنتين– وأخْبرته فيها كيف تصرَّفَت لِتُعَلِّم أبناءَها الثَّلاثة مساعدةَ الآخرين وتَقديمَ الطَّعامِ للجائِع.
    
    في أحَد الأيَّام، وبالتَّحديدِ في وَقتِ الغَداء، كانَ الأبُ في العَمَلِ، وكانَت هِيَ بِصُحبَةِ أبنَائِها الثَّلاثة الصِّغار (7 و5 و4 سنوات تَقريبًا).
    فَقامَ أحدُ الأشخاصِ بالقَرْعِ على البَابِ يَطلُبُ طعامًا. فقالَتِ الأمُّ لأبنائِها: «هُناكَ محتاجٌ يَطلُب طعامًا، فماذا عَليْنا أن نفعل؟» فأجابوها: «لنِقدِّم لهُ طَعامًا يا ماما».
وكانَ أَمام كُلّ واحدٍ منهُم طبقٌ فيه شريحَةٌ من اللّحمِ وبَعض البطاطِس المقليَّة.
فقالَت الأمُّ: «جيدٌ، ليُقدِّم كُل واحِدٍ منكُم بعضَ ما في طبَقهِ له». فقالوا: «لا، هكذا لا. قَدِّمِي لهُ حِصّةَ البابا أو ما تبقّى في المِقلاة».
فقالت: «أبداً. فهكذا يَكونُ العطاء: أن يُقدِّمَ كُلٌّ مِنّا ممّا عندَه، وليسَ من الفائِضِ أو من حِصَّةِ سِواه».
وهكذا، أعطى الأولادُ للجائِع من طَعامِهم.
يا لهُ من مثالٍ رائع يُساعِدُنا كثيًرا على أن نُقدِّم ممّا هو عندَنا.
 

Attachment: