نَعَم لِلإِخْتِلافِ لا لِلإِعاقَة

في أَوَّلِ أَيّامِ الدِّراسَة الجامِعِيَّة كانَتْ رُبَى جالِسَة في الكافيتيريا مع زَميلاتِها، وَإِذا بِإثنَينِ مِن ذَوي الإِحْتِياجاتِ الخاصَّة يَمُرّون أَمامَها، أَحَدهُم على كُرسِيٍّ مُتَحَرّكٍ وَالثّاني بِرِجلٍ مَبتورَةٍ على عُكّازَين ... فَانتابَتْها الدَّهشَة وَرُبَّما الخَوف، وَبَدا ذَلِكَ على وَجهِها، وَكَرَجَ على لِسانِها وَعَلى مَسمَعِهِما السُّؤالَ التّالي: «مَعقول؟؟؟ هَل هَؤُلاء المُعاقون مَعَنا في الجامِعَة؟» فَنَظَرَ الإِثنان إِلَيها وَهُما يَبتَسِمان قائِلين: «هِيَ جَديدَة!»... وَعِندَما انصَرَفا أَخبَرَتْها إِحدَى الطّالِبات أَنَّهُما اعتادا نَظرَةَ الاسْتِغراب الّتي تَظهَرُ على الطُّلاّبِ الجُدُدِ وَأَنَّهُما لم يَعودا يَتَأَثّران بِذَلِكَ وَهُما يُكملان مِشوارَهُما الجامِعِيّ في سَنَتِهِما الأَخيرَة!!! حينها طَأطَأتْ رُبى رَأسَها خَجَلاً قائِلَةً في نَفسِها: «لِمَ هَذا الخَوف وَالاسْتِغراب الّذي اعْتَراني عِندَ مُشاهَدَة هَؤُلاء؟»

وَنَحنُ نَسأَل: كَيفَ نَنظُرُ بِدَورِنا إلى ذَوي الإِحْتِياجاتِ الخاصَّة؟ هَل نُطلِقُ عَلَيهِم تَسمِيَةَ «مُعاقين»؟ كَيفَ يَنبَغي أَن نُسانِدَهُم وَما هِيَ حُقوقُهم؟ تابِعونا...

Attachment: