العنصَرةُ عيدٌ نحتَفِلُ بهِ في كُلِّ سنَةٍ بعدَ القيامَةِ بخَمسينَ يَوماً.
ما معنَى هذا العيد؟ ماذا يَعنِي لنا؟ كيفَ يُمكِنُنَا أن نَحتَفِلَ به؟
ما هي بعضُ عادَاتِهِ وَتقَالِيدِه؟ تَابِعونا.


ما هي العنصرة؟
إنّ كَلِمةَ عنصَرة هي يُونانيَّةُ الأصْلِ (Pentécosté) وتَعني اليَومَ الخَمسين.
والعَنصرةُ هو عِيدُ ولادةُ الكَنيسَة، وِلادةُ الجَماعةِ المَسيحيَّة: جَماعة الحُبّ. إنَّها ذِكرَى حُلولِ الرّوحُ القُدُس عَلَى التّلاميذِ وَحُلولِ الرّوحِ في حَياتِنا. هذا الرّوح، يَخلُقُنا من جَديدٍ بالقِيامةِ فَنَتَجدّدُ ونتَحرّرُ ونمتَلئُ قوّةً وشجَاعةً لنَنطلقَ ولنُشعِلَ العالمَ بِنارِ الحُبّ الإلهي.

أفكارٌ لعَيْشِ العنصرة:

نُحضّرُ بطاقَةً تَحمِلُ ثِمارَ الرّوحِ القُُدس أو (مَواهِبَه) معَ الصّلاةِ الموجودَةِ في الختامِ  وَنُوزّعُها على رِفاقِنا على بابِ المدرَسة. فيُصلّي كُلٌّ منّا الصّلاةَ شاكِراً الرّبَّ على النّعمِ الّتي يَحصلُ عَليها بواسِطَةِ الرّوح القُدُس.

نكتُبُ كَلماتِ تَقديرٍ وتَشجيعٍ لمن نَشعُرُ أنّهُ بحاجَةٍ إلى "أن يَهبَّ الرّوح" في حَياتهِ حتّى يَتقوّى ويَسيرَ قُدماً، مَثَلاً: صَديقٌ رَسبَ في إمتِحَان، مَريضٌ، شَخْصٌ ضَعيفُ الثّقَة بِنفسِه...

نَقومُ بِخُطوَةٍ جَريئَةٍ وشُجاعَة مُستَلْهمينَ الرّوحَ القُدُس فنتَوجّهُ بِنفسِنا نَحوَ من نختَلِفُ معهُ أو من أساءَ إلينَا أو مَن لا نَستَلطِفُه... فنتقرَّب منهُ ونُشعرُهُ بأنّنا نُحبُّه.

تَقالِيدٌ وعادَات:
في إلمانيا  يَسيرُ في بَلدةِ Kötziug   80 فارِساً في مَوكَبٍ خاصٍّ مُرتَدينَ الزّيَّ التّقلِيديَّ على وَقْعِ أجراسِ الكنَائس. وَيَتقدّمُهم فارسٌ يَحمِلُ صَليباً ثمَّ يَأتِي حَمَلةُ المَصَابِيحِ وَالمحتَفِل مع خَدَمةِ القدّاس.

في قبرص  يَحتَفلُ القبَارِصةُ خاصَّةً في لارناكا بِما يُسمَّى Kataklysmos وهو عِيدُ الفَيضان وَيُصادِفُ مع العَنصرة. فَيسيرُ النّاسُ في زِيَّاحٍ خاصٍ في البَحرِ حيثُ يُبلِّلُ النّاسُ أنفُسَهم بالماءِ لتُطهّرَهم جَسداً ورُوحَاً. وَيَختُمُون الزّياحَ بِرقصاتٍ فولكلورِيَّة.

في النّروج تُشعَلُ النّيرانُ ويَسهرُ المؤمِنُونَ قُربَها طوالَ الّليل مُنتَظِرينَ أن تُشرِقَ الشّمسُ الّتي ترمُزُ إلى يَسوعَ النّورَ الحقِيقيّ.

في مولديفيا يُزيّنُ المواطِنُونَ البيوتَ والكنَائِسَ بالأغصَان الخُضر. ويُطلِقونَ على أحَدِ العنصَرةِ إسمَ "الأحَد الكَبير".

في بعض الدول العدبية ينصُبُ الأولادُ أراجِيحَهم في الشّجرِ العَالي أو في السُّقُوفِ العَالِيَةِ وَيَتأرْجَحُون النّهارَ كُلَّهُ وَذلِكَ رَمْزاً إلى تَجْوالِ الرُّسُل في العَالَم.

وفي بَعضِ بُلدَانِ أورُوبا مِثلَ إلمانيَا، والنَّمسا وَبلجيَكا وهولندا وسويسرا والنّروج والسّويد والدانمارك وأسليندا واليونان يُعدَّ إثنَين العنصَرة يومَ عطلَةٍ رَسميَّة.

 

صلاة

أيُّها الرّوحُ القُدُس يَا من مِنكَ يأتِي النّور، أَهِّلْنا أن نَتذوَّقَ نِعمَكَ لِكي نُشرِقَ وَإيّاكَ على العالمِ بِفرحٍ جَديد وَحياةٍ جَديدَة. ضَعْ الإيمانَ في قُلوبِنا والصّلاحَ في مَسلكِنا والحقيقَة على شِفاهِنا لِنُمجّدَكَ والآب والإبن الآن وكلّ آن إلى الأبد. آمين.

Attachment