تُوفيَ داني وهوَ شابٌ في السّابعَةِ عَشر من عُمرِه، في حَادِثِ سَيرٍ مُروِّع،
سامر صَديقُهُ المقرّب حَزِنَ حُزناً شَديداً ودَخَلَ في حالَةٍ من الكآبَةِ:
«ما عَم صَدِّقْ، سامِر خَلَص! انتَهى! راح! تبخَّر! لشو هالدّني ، لشو نحنا عايشين!» ظلّ سامر يُكرّرُ هَذَه الكلمات إلى أن بلغ مرحلة مِن اليأسِ المَرضيّ.
في المُقابلِ أُختُ داني سارة حَزنَتْ حُزنًا شديدًا وبكت كثيرًا. ولكنَّها سُرعانَ ما دَخَلتْ في حالَةٍ سلامِ داخِليّ وطُّمأنينَةِ لأنَّ «داني صار قُربَ اللّه» وهيَ ستُصَلّي لهُ بَدَلَ الإنتِحاب والعَويل.
رَدّ فِعلِ داني نَعرفهُ، نَراهُ ونَسمعهُ وهو يتتغلغَلُ بَيننا وفينا دون أن ندري وليسَ فقَط أمامَ المَوت بل أمامَ كُلّ ما نَراهُ من أنواع الشّرّ كالألم والفقر والظلم والإرهاب والفَشَل...
أمّا مَوقفُ سارة فَهو مُلفتٌ حَقاً ويَهُزُّنا في أعماقِنا ويَدفَعُنا إلى طَرحِ الكَثيرِ من الأسئِلَة:
يا تُرى، من أينَ تنبَعُ قُوّة رانيا؟ أهذا ما يُسمّونَهُ رَجاء؟ وما هُو الرَّجاء هذا ؟ وهل يُمكِنُ  أن نَحصُلَ عَلَيهِ بِدَورِنا؟ أهو مُجرّدُ وهمٍ وكلامٍ في الهَواء أم حقيقية رَاسِخَة وثابِتة نبني عليها حياتَنا؟
إقرأ الموضوع كامِلاً في «إكو»

Attachment