كِبارُنا

وَرَدَ سَهوًا  في العَدَد الماضي أنَّ الأخت غابريال ماري أمضَت 10 سنوات في سوريا والواقِع أنَّها أمضَت 40 يَومًا

 

الأُخت جوليان الشّمالي:

«ضَلّيت 8 سنين قول: «بَدّي إترَهَّب».

 

بِطاقَةُ الهَوِيَّة

الإِسمُ الحَقيقِيّ: جانيت

تاريخُ الميلاد: 4 تشرين الأوَّل 1924

كانُ الوِلادَة: درعون - حريصا

عَدَدُ الإِخوَة وَالأَخَوات: 5 أَخوات و أخَّان

العَلامَةُ الفارِقَة: راهِبَةٌ بِرُتبَةِ أَرزَة مِن أَرزاتِ  

الرُّهبانِيَّة...

 

 

            هِيَ الأُختُ جوليان، ذات الإِبْتِسامَة المُضاءَة بِفَرَحٍ سَماوِيٍّ على الرُّغْمِ مِن كَونِها اليَومَ تَقبَعُ في الفِراش... قابَلْناها في بَيتِ السَّيّدة وَاسْتَعَدْنا مَعَها بَعضَ الذِّكرَيات الّتي يَسُرُّنا أَن نُخَلِّدَها في هَذِهِ الصَّفحَة...

 

بِدايَةً أُخت جوليان، لِنَعُدْ مَعَكِ إلى العائِلَة، ماذا تَتَذَكّرين مِن تِلكَ المَرحَلَة؟

أَنا مِن عائِلَةٍ تَقِيَّةٍ جِدًّا... أُخْتي الصَّغيرَة تَرَهَّبَّتْ في دَيرِ مار الياس-أيطو وَلَدَيَّ إِثنَتان مِن بَنّاتِ عَمَّتي تَرهَّبَتا عِندَ القَلبَين الأَقدَسَين...

 

في أَيِّ مَدرَسَةٍ تَعَلَّمْتِ وَما هِيَ ذِكرَياتكِ عَنْها؟

بِالطَّبعِ في مَدرَسَتِنا في جونية! دَخَلْتُ إلى المَدرَسَةِ في عُمرِ الـ 4 سنين. في البِدايَةِ استَصْعَبتُ جِدِّا وَكُنتُ أَبكي كَثيرًا... وَأَذكُرُ جَيِّدًا أَنَّ المَدرَسَةَ على أَيّامِنا لَم تَكُنْ كَاليـَــومِ «ما كــان في حَضــانة وابتــدائي وهيــك» كــانَ هُنــاكَ مــا يُعــرَفُ بالـ

 cours enfantin والـ cours moyen و élémentaire cours  وَكانَ وَقتُ المَدرَسَة طَويلاً ..لَكِنَّنا لَم نَكُنْ مُشاغِبين، «كُنّا عاقِلين»... وَأَذكُرُ أَنَّهُ في عُمرِ الـ6 سنين عِندَما كُنّا نَخسَرُ أَوَّل أَسنان الحَليب، كانَ يَحِقُّ لَنا بِأَن نَتَقَدَّمَ مِن القُربانَةِ الأولى!

 

كَيفَ شَعَرتِ بِدَعوَتِكِ وَفي أَيِّ عُمْر؟

أَحسَّستُ بِدَعوَتي مِن الطُّفولَةِ وَكُنتُ بَعدَ في الـcours enfantin أَتَتِ الرَّئيسَةُ العامَّةُ الأُخت جوليا شمعون لِزِيارَتِنا... وَسَأَلتنا: «مَن مِنكُم تُريدُ أَن تَتَرَهَّب؟» قُلتُ لَها: «أَنا» وَكُنتُ حينها أَبلُغُ فَقَط 7 سنَوات... فَأَخَذتْني إلى الكابيلا وَسَأَلَتْني عَن اسمي وَسَجَّلَّتهُ وَقالَتْ لي: «بَعدَ 8 سنين يُمكِنُكِ أَن تُصبِحي راهِبَة»... وَفَرِحتُ كَثيرًا.

وأَخبَرتُ أَهلي بِأَنّي سَأَتَرَّهَّبُ وبأنّي سَجَّلْتُ إسمي عِندَ الرَّئيسَة العامّة لأُصبِحَ راهِبَة... وَرُحتُ أَعدُّ السَّنَوات وَفي كُلِّ سَنَةٍ أَقولُ لِنَفسي «بَعد عِنْدي هَالسِّنِة» إلى أَن جاءَ الوَقْت... 

 

وَهَل وافَقَ أَهلُكِ بِسُهولَة؟

في الــواقِعِ نَعَــم فَكُنــتُ لـ8 سنــين أُرَدّدُ «بَدّي إترَهَّب»... وَدَخَــلْتُ في البِدايَةِ

الدَّيرَ postulante أَي كَطالِبَة... وَبَدَأتُ حَياتي الرُّهبانِيَّة فِعلِيًّا في أيلول 1939 وَكانَتِ الحَربُ العالَمِيَّةُ قَد بَدَأْت...

 

أَينَ تَعيَّنتِ في الرُّهبانِيّةِ وَماذا تَذكُرين مِن تِلكَ السَّنَوات؟

بَدَأتُ رِسالَتي في مَزرعَةِ كفردبيان حَيثُ أَمضَيتُ 9 سنَوات بَعدَ ذَلِكَ عُيِّنتُ في سوريا (4 سنَوات في العبيدِيَّة  وَسَنَتان في معلولا) ثُمَّ عِندَ القرطباوي في عاليه حَيثُ أمضَيتُ 9 سنَوات وَمِن بَعدِها الجُمهور. وَفي كُلِّ هَذِهِ الأَماكِن كُنتُ أُعلِّم.. ثُمَّ انتَقَلتُ إلى الحَدت بَعدَ أَن عانَيتُ مِن وَجَعٍ في ظَهري حَيثُ عَمِلْتُ وكيلةً عامةً économe. ثُمَّ عُدْتُ إلى القرطباوي وَبَعدَ ذَلِكَ إلى درعون لِمُدَّةِ 17 سَنَة حَيثُ كُنتُ قَريبَة مِن عائِلَتي... ثُمَّ أخيرًا عُيِّنْتُ في البَترون.

 

في أَيِّ مَكانٍ ارتَحْتِ الأَكثَر وَلِماذا؟

القرطباوي كانَتْ عِنْدي أَحلَى مَرحَلَة... فَقَد كُنّا نَعمَلُ كَثيرًا في المَدرَسَةِ وَمِن كُلِّ قَلبِنا...

 

هَل نَدِمتِ يَومًا على تَرَهُّبِكِ؟

أَبَدًا وَمَع أَنّي في سوريا عانَيتُ مِن بَعض الصُّعوبات وَكانَتْ عِنْدي بَعضَ المَشاكِل مع إِحدى الرّاهِبات إلاَّ أنَّني صَمَدْتُ وَبَقيتُ لأَنَّ التَّرَهُّبَ دَعوَتي الحَقيقِيَّة...

 

ما هِيَ أُمنِياتكِ لِلرُّهبانِيّةِ وَرِسالَتكِ لِلشَّباب؟

أَتَمَنّى أَن يُرسِلَ اللّه دَعَوات جَديدَة لِرُهبانِيَّتي... وَلِلشَّبابِ أَقولُ أُصَلّي للّه لِكَي يَفتَحَ عُقولَكُم وَتَنَبَّهوا لأَنفُسِكُم وَلا تَضيعوا في كُلِّ هَذِهِ العَجقَة الّتي تُحيطونَ أَنفُسَكُم بِها...

Attachment: