كلمة الأخت وردة مكسور في وداع الأب لودجر فلدكمبر

وقعت عليّ القرعة كما وقعت في الماضي على يونان، فعُينت لأشكر الأب فلدكمبر باسم هذه الجماعة المثابرة على سماع كلام الله.
ولكنني لم أكن مثل يونان، بل قبلت المهمة بفرح وإن نقصت كلماتي البلاغة.
فباسم الحاضرين هنا، وباسم المنسّق والفريق الذي هيأ هذا المؤتمر، وباسم المعهد الذي أمثل، وباسمي الشخصي أقول لك أيها الأب العزيز: شكراً.
هي كلمة بسيطة ولكنها تنبع من القلب، من قلوبنا جميعاً. شكراً خالصاً لمشاركتك في هذا اللقاء، لعملك على استقبال لبنان في الرابطة الكتابية العالمية، لمبادرتك في تعيين الأب بولس الفغالي، رغم كل الصعوبات، منسقاً للشرق الأوسط. وقد قلت في الإنكليزية: أنا سعيد وسعيد جداً بأن أرى ثمرة لقائي بالأب بولس منذ سنتين في باريس وتعيينه منسقاً لإقليم الشرق الأوسط. أنت سعيد بأن ترى حبة الخردل التي زرعت سنة 1985، في أول مؤتمر كتابي في الشرق الأوسط، قد صارت شجرة تتقبل طيورَ السماء في أغصانها.
شكراً يا حضرة الأب فلدكمبر لحضورك بيننا حضوراً خفياً ولكن فاعلاً. شكراً لمثابرتك على السماع في لغة لا تفهمها، مع الشكر لترجمانك الأب نعمة الله خوري، وعلى الاهتمام بكل ما يقاد في هذا المؤتمر.
لقد لاحظنا أن صعوبة اللغة العربية لم تمنعك أن تحس بنفسك وكأنك في بيتك ووطنك، وهذا لنا ينبوع فرح وشكر. ونحن نرجو أن تسقي هذه الشجرة باهتمامك وصلاتك وبحضورك. ونحن نتمنى أن تنمو هذه الشجرة في القامة والحكمة أمام الله وأمام الناس.
كل مرة نفكر فيك نتذكر لقاء تلميذي عماوس، فيضطرم قلبنا بانتظار لقاء جديد.
أنت تتركنا الآن، لأن لقاءات أخرى تنتظرك. وأنت فرح بأن تلاحظ هذا الجوع إلى كلمة الله التي نسعى لنجعلها في متناول الجميع.
باسم هذه المجموعة، نقدم لكم تذكاراً من بلد الأرز، هذه الهدية الصغيرة من خشب الأرز مع تاريخ مؤتمرنا. إنها تحمل عطور الأرز وكل الرموز التي تحملها التوراة إلى أرز لبنان.
شكراً أيضاً وإلى اللقاء.